تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

تقدّم ، وحكيناه عن جماعة من أهل اللغة كالزجاج وغيره ( 1 ) . فيكون تلخيص الكلام : ليس يريد الله إذهاب الرجس على هذا الحد إلاّ عن أهل البيت ، فدلّ ذلك على أنّ إذهاب الرجس قد حصل فيهم ، وذلك يدلّ على عصمتهم ، وإذا ثبت عصمتهم ثبت ما أردناه ( 2 ) . وقال عكرمة : هي أزواج النبيّ خاصة وهذا غلط ، لأنّه لو كانت الآية فيهنّ خاصة ، لكنّى عنهنّ بكناية المؤنث ، كما فعل في جميع ما تقدّم من الآيات ، نحو قوله : * ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) * ، * ( وَلا تَبَرَّجْنَ ) * ، * ( وَأَطِعْنَ اللَّهَ ) * ، * ( وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ ) * ، * ( وَآتِينَ الزَّكَاةَ ) * فذكر جميع ذلك بكناية المؤنث ، فكان يجب أن يقول : إنّما يريد الله ليذهب عنكنّ الرجس أهل البيت ويطهركنّ ، فلما كنّى بكناية المذكر دلّ على أنّ النساء لا مدخل لهنّ فيها ( 3 ) . وفي الناس من حمل الآية على النساء ، ومن ذكرناه من أهل البيت هرباً ممّا قلناه ، وقال : إذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر ، فكنّى عنهم بكناية المذكر ( 4 ) . وهذا يبطل بما بينّاه من الرواية عن أم سلمة ، وما يقتضيه من كون من تناولته معصوماً ، فالنساء خارجات عن ذلك ، وقد استوفينا الكلام في هذه الآية في كتاب الإمامة ، من أراده وقف عليه من هناك ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 8 : 341 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 24 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان