تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

الفرار الذهاب عن الشيء خوفاً منه ، وإنّما فرّق الله بين الموت والقتل لأنّ القتل غير الموت ، والقتل نقض بنية الحيوانية ، والموت ضد الحياة عند من أثبته معنى ، والقتل يقدر عليه غير الله ، والموت لا يقدر عليه غيره ( 1 ) . فصل قوله : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ والْيَوْمَ الآْخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً { 21 } ولَمَّا رَءأَ الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ وما زادَهُمْ إِلاَّ إِيماناً وتَسْلِيماً { 22 } مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً { 23 } لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً { 24 } ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً { 25 } ) * الآيات : 21 25 .

أي : اقتداء حسن ، في جميع ما يقوله ويفعله ، متى فعلتم مثله كان ذلك حسناً ، والمراد بذلك الحثّ على الجهاد ، والصبر عليه في حروبه ، والتسلية لهم ممّا ينالهم من المصائب ، فإنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم شجّ رأسه وكسرت رباعيته في يوم أحد وقتل عمه حمزة ، فالتأسّي به في الصبر على جميع ذلك من الأسوة الحسنة ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 325 .
( 2 ) - قارن 8 : 328 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 17 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان