تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فصل قوله : * ( ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى { 31 } الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى { 32 } أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى { 33 } وأَعْطى قَلِيلاً وأَكْدى { 34 } أعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى { 35 } ) * الآيات 31 35 .

* ( كَبَائِرَ الإِثْمِ ) * أي عظائم الذنوب * ( وَالْفَوَاحِشَ ) * والمعاصي عندنا كلّها كبائر ، غير أنّ بعضها أكبر من بعض ، فقد تكون المعصية كبيرة بالإضافة إلى ما دونها وتكون صغيرة بالإضافة إلى ما هو أكبر منها ( 1 ) . والفواحش جمع فاحشة ، وهي أقبح الذنوب وأفحشها ، والإساءة مضرة يستحق بها الذم ، ولا يستحق الذم إلاّ مسيئ ، وذمّ من ليس بمسيئ في القبح كذمّ المحسن في القبح ، والإحسان فعل ما هو نفع في نفسه ، أو هو سبب النفع يستحق به الحمد ، ولا يستحق الحمد إلاّ محسن ( 2 ) . والكبير من الذنوب هو الذي يعظم به الزجر إلى حد لا يكفره إلاّ التوبة منه عند من لم يجز إسقاط العقاب تفضّلاً ، والصغير هو الذي يجب فيه الزجر إلى حدّ يصحّ تكفيره من غير توبة عند من قال بالصغائر ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 9 : 432 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .