تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

وما ذكره الله بعيني رأسه ، ولم يكن ذلك في المنام ، بل كان في اليقظة ، وقد بيّناه في سورة بني إسرائيل ( 1 ) . فصل قوله : * ( ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى { 13 } عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى { 14 } عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى { 15 } إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى { 16 } ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى { 17 } لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى { 18 } أفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ والْعُزَّى { 19 } ومَناةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرى { 20 } ) * الآيات 13 20 . قيل : انّ سدرة المنتهى في السماء السادسة إليها ينتهي ما يعرج إلى السماء ، وقيل : لأنّه ينتهي إليها أرواح الشهداء ( 2 ) . وقوله : * ( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ) * معناه : يغشى السدرة من النور والبهاء والحسن والصفاء الذي يروق الأبصار ما ليس لوصفه منتهى ( 3 ) .

وقوله : * ( أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ) * أسماء أصنام كانت العرب تعبدها ( 4 ) . والعزّى كانت تعبدها غطفان ، وهي شجرة سمرة عظيمة ( 5 ) ، واللات صنم كانت ثقيف تعبده ( 6 ) ، ومناة كانت صخرة عظيمة لهذيل وخزاعة كانوا يعبدونها ( 7 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 9 : 426 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 9 : 427 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 193 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان