القيامة ، كقوله ( عز وجل ) : * ( وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ) * ( 1 ) وقيل : النجم الجمع على طريق الجنس ، كما قال الراعي :
وقوله : * ( فَاسْتَوَى ) * معناه استولى بعظم القوة ، فكأنّه استوت له الأمور بالقوة على التدبير ، ومنه قوله : * ( اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * أي استولى عليه بالسلطان والقهر ( 3 ) . قال الزجاج : معنى * ( دَنَا ) * وتدلّى واحد ، لأنّ المعنى أنّه قرب ، وتدلّى زاد في القرب ، كما يقال : دنا فلان وقرب ، والمعنى ثم دنا جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم فتدلّى إليه من السماء ( 4 ) . * ( فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ ) * معناه كان بينه وبين جبرئيل مقدار قوسين من القسي العربية ، أو أقرب أي بل أقرب منه ، وقيل : معنى * ( أَوْ ) * في الآية معنى الواو ، كقوله : * ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) * ومعناه ويزيدون ( 5 ) . وقال الحسن : عرج بروح محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء وجسده في الأرض ( 6 ) . وقال أكثر المفسّرين وهو الظاهر من مذهب أصحابنا والمشهور في أخبارهم : انّ الله تعالى صعد بجسمه حياً سليماً حتى رأى ملكوت السماوات ،