تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

القيامة ، كقوله ( عز وجل ) : * ( وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ) * ( 1 ) وقيل : النجم الجمع على طريق الجنس ، كما قال الراعي :

وباتت تعدّ النجم في مستحيرة * سريع بأيدي الآكلين جمودها ( 2 ) ج

وقوله : * ( فَاسْتَوَى ) * معناه استولى بعظم القوة ، فكأنّه استوت له الأمور بالقوة على التدبير ، ومنه قوله : * ( اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * أي استولى عليه بالسلطان والقهر ( 3 ) . قال الزجاج : معنى * ( دَنَا ) * وتدلّى واحد ، لأنّ المعنى أنّه قرب ، وتدلّى زاد في القرب ، كما يقال : دنا فلان وقرب ، والمعنى ثم دنا جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم فتدلّى إليه من السماء ( 4 ) . * ( فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ ) * معناه كان بينه وبين جبرئيل مقدار قوسين من القسي العربية ، أو أقرب أي بل أقرب منه ، وقيل : معنى * ( أَوْ ) * في الآية معنى الواو ، كقوله : * ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) * ومعناه ويزيدون ( 5 ) . وقال الحسن : عرج بروح محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء وجسده في الأرض ( 6 ) . وقال أكثر المفسّرين وهو الظاهر من مذهب أصحابنا والمشهور في أخبارهم : انّ الله تعالى صعد بجسمه حياً سليماً حتى رأى ملكوت السماوات ،

هامش
( 1 ) - الانفطار : 2 .
( 2 ) - قارن 9 : 421 ، والبيت للراعي وهو من شواهد التفسير في القرطبي 17 : 82 ، والمحرر الوجيز لابن عطية 5 : 195 ، والثعلبي 9 : 134 وغيرها .
( 3 ) - قارن 9 : 422 ، والآية في سورة الأعراف : 54 .
( 4 ) - قارن 9 : 423 .
( 5 ) - قارن 9 : 423 ، والآية في سورة الصافات : 147 .
( 6 ) - قارن 9 : 424 .