مُبِينٍ { 38 } أَمْ لَهُ الْبَناتُ ولَكُمُ الْبَنُونَ { 39 } أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ { 40 } ) * الآيات : 35 40 . معناه : أخلقوا من غير خالق * ( أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ ) * لنفوسهم ، فلا يأتمرون لأمر الله ، ولا ينتهون عمّا نهاهم عنه ، وقيل : المعنى ( أخلقوا من غير شيء ) معناه أخلقوا لغير شيء ، أي أخلقوا باطلاً لا لغرض ( 1 ) . وقوله : * ( فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) * فالمغرم إلزام الغرم في المال على غير طريق الابذال ، والمغرم الملزم إنفاق المال من غير إبذال ، وأصله المطالبة بإلحاح ، فمنه الغريم لأنّه الطالب بالدين بإلحاح ، ومنه * ( إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ) * أي ملحاً دائماً ( 2 ) . فصل قوله : * ( يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ) * الآية : 46 .
الفرق بين الغنى بالشيء والغنى عنه
: أنّ ما أغنى عنه يوجب أنّ وجوده وعدمه سواء في أنّ الموصوف غني ، وليس كذلك الغنى به ، لأنّه يبطل أن يكون الموصوف غنياً ، والغني هو الحي الذي ليس بمحتاج ، وليس بهذه الصفة إلاّ الله تعالى ( 3 ) . قوله : * ( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ) * أي بمرأى منّا ندركك ، ولا يخفى علينا شيء من أمرك ، نحفظك لئلا يصلوا إلى شيء من مكروهك ( 4 ) .