سروره في أمر آخر ، كما أنّ أهل الجنة من سرورهم ما ينزل بأعدائهم في النار ، فلو عفي عنهم لُوفّوا سرورهم بأمر آخر ( 1 ) . وقوله : * ( وَمَا أَلَتْنَاهُمْ ) * معناه ما نقصناهم ، قال الشاعر :
فصل قوله : * ( إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ) * الآية : 26 . الأهل هو المختص بغيره من جهة ما هو أولى به ، وكلّ ما كان أولى به فهو أحق بأنّه أهله ( 3 ) ، فمن ذلك أهل الجنة وأهل النار ، ومن ذلك أهل الجود والكرم ، وفلان من أهل القرآن ، ومن أهل العلم ، ومن أهل الكوفة ، ومن هذا قيل لزوجة الرجل أهله ، لأنّها مختصّة به من جهة هي أولى به من غيره ( 4 ) . فصل قوله : * ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ { 35 } أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ { 36 } أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ { 37 } أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ