فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ { 26 } فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ { 27 } فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ { 28 } فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ { 29 } قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ { 30 } ) * الآيات : 24 30 . قوله : * ( قَوْمٌ مُنكَرُونَ ) * أي أنتم قوم منكرون ، والإنكار نفي صحّة الأمر ، ونقيضه الإقرار ، ومثله الاعتراف ، وإنّما قال : * ( مُنكَرُونَ ) * لأنّه لم يكن يعرف مثلهم في أضيافه ، ومعنى * ( سَلامًا ) * أي أسلم سلاماً ( 1 ) . وقوله : * ( فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ ) * أي ذهب إليهم خفياً ، فالروغ الذهاب في خفىً ، والعجل مأخوذ من تعجيل أمره لقرب ميلاده ، وهو واحد البقر الصغير ، والايجاس الاحساس بالشيء خفياً ( 2 ) . وقوله : * ( وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) * أي يكون عالماً إذا كبر وبلغ ( 3 ) ، وقال مجاهد : المبشر به إسماعيل ( 4 ) وقال غيره : هو إسحاق ( 5 ) . وقوله : * ( فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ ) * يعني في صيحة ، في قول ابن عباس
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 182
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٨٢
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 387 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 9 : 388 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .