إليه ، وليس المراد أعرض عن تذكيرهم ووعظهم ، وإنّما المراد أعرض عن مكافأتهم ومقابلتهم ومباراتهم ( ( ومناداتهم ) ) وما أنت في ذلك بملوم ( 1 ) . فصل قوله : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ { 56 } ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ { 57 } إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ { 58 } فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ { 59 } فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ { 60 } ) * الآيات : 56 60 . من خفض * ( الْمَتِينُ ) * وهو يحيى بن وثاب ( 2 ) جعله صفة للقوة ، وذكّره
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 397 .
( 2 ) - يحيى بن وثاب قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 5 : 327 329 ط دار الفكر : هو الإمام القدوة المقرئ الفقيه ، شيخ القراء الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي أحد الأئمة الأعلام ، قد ذكرته في طبقات القراء .
قال أبو نعيم الحافظ : اسم أبيه وثّاب بزدويه بن ماهويه ، سباه مجاشع بن مسعود السُلمي من قاشان إذ افتتحها ، وكان وثّاب من أبناء أشرافها ثم وقع في سهم ابن عباس ، فسمّاه وثّاباً ، وتزوّج فولد له يحيى ، ثم استأذن ابن عباس في الرجوع إلى قاشان ، فأذن له ، فدخل هو وابنه يحيى الكوفة ، فقال يحيى : يا أبة إنّي آثرت العلم على المال ، فأذن له في المقام ، فأقبل على القرآن ، وتلا على أصحاب عليّ وابن مسعود ، حتى صار أقرأ أهل زمانه ، فأورث وثاب عقبه ، فحازوا رئاسة الدارين ، لأنّ يحيى فاق نظراءه في القرآن والآثار ، وفاق خالد بن وثاب وولداه : أزهر ومخلد في رئاسة الدنيا والولايات . . . .
حدث يحيى عن ابن عباس وابن عمر . . . قرأ عليه الأعمش وطلحة بن مصرّف . . . مات يحيى سنة ثلاث ومائة .