فصل قوله : * ( فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ { 26 } فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ ألا تَأْكُلُونَ { 27 } فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ { 28 } فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ { 29 } قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ { 30 } ) * الآيات : 38 41 . معنى * ( بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) * أي بحجة ظاهرة ( 1 ) . وقوله : * ( فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ ) * قال ابن عباس وقتادة ومجاهد : معناه بقوّته ، والركن الجانب الّذي يعتمد عليه ، والمعنى إنّ فرعون أعرض عن حجة موسى ولم ينظر فيها بقوّته في نفسه ( 2 ) . وقوله : * ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) * هي التي عقمت عن أن تأتي بخير من تنشئة سحاب أو تلقيح شجر ، أو تذرية طعام ، أو نفع حيوان ( 3 ) . فصل قوله : * ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ { 54 } ) * الآية : 54 . أي : أعرض عنهم يا محمّد في قول مجاهد * ( فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ) * في كفرهم وجحودهم ، بل اللائمة والذم عليهم ، من حيث لا يقبلون ما تدعوهم
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 184
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٨٤
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 392 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .