* ( مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) * وتكون * ( ما ) * بمعنى النفي ، والمعنى أنّهم كانوا يحيون الليل بالقيام في الصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك ( 1 ) . فصل قوله : * ( وفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ { 19 } وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ { 20 } وفِي أَنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ { 21 } وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ { 22 } فَوَ رَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ { 23 } ) * الآيات : 19 23 .
فالسائل هو الّذي يسأل الناس ، والمحروم هو المحارف ، في قول ابن عباس ومجاهد والضحاك ( 2 ) . وقال قتادة والزهري : المحروم هو المتعفف الّذي لا يسأل ( 3 ) . وقال إبراهيم : المحروم الّذي لا يسهم له في الغنيمة ( 4 ) . وقيل : المحروم الممنوع الرزق بترك السؤال ، أو ذهاب مال ، أو سقوط سهم في الغنيمة ، أو خراب ضيعة إذا صار فقيراً من هذه الجهة ( 5 ) .