تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

وظاهر ذلك يمنع أن يرث مع البنت والأم أحد من الأخوة والأخوات ، لأنّ البنت والأم أقرب من الأخوة والأخوات ، وكذلك يمنع أن يرث مع الأخت أحد من العمومة وأولادهم لأنّها أقرب ( 1 ) . والخبر المروي في هذا الباب ( ( أن ما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر ) ) خبر واحد مطعون على سنده ، لا يترك لأجله ظاهر القرآن الّذي بيّن فيه أنّ أولي الأرحام ، الأقرب منهم أولى من الأبعد في كتاب الله من المؤمنين ( 2 ) . قوله : * ( لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ) * قال مجاهد : معناه فعل ذلك ليسأل الأنبياء المرسلين ما الّذي أجاب به أممكم ( 3 ) . ويجوز أن يحمل على عمومه في كلّ صادق ويكون فيه تهديد للكاذب ، فإنّ الصادق إذا سئل عن صدقه على أيّ وجه فيجازي بحسبه ، فكيف يكون صورة الكاذب ( 4 ) .

وقوله : * ( وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ ) * أي نأت عن أماكنها من الخوف والحناجر : جمع حنجرة وهي الحلق ، قيل لأنّ الرئة عند الخوف تصعد حتى تلحق بالحلق ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 8 : 318 ، والخبر روي في التهذيب : في باب ابطال العول والعصبة من كتاب الفرائض الحديث 971 وفي سنده عبد الله بن طاووس - وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك وكان يحمل على بني هاشم حملاً شديداً - وهو يرويه عن ابنه عن ابن عباس ، وقد ذكرت الرواية عند ابن عباس وطاووس وأنكرا ذلك ، راجع معجم رجال الحديث للخوئي 11 : 241 ترجمة عبد الله بن طاووس .
( 3 ) - قارن 8 : 319 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 8 : 320 .