قال الحسن : معناه اتخذ إلهه بهواه ، لأنّ الله تعالى يجب أن يعرف بحجة العقل لا بالهوى ( 1 ) . وقال ابن عباس : معناه أفرأيت من اتخذ دينه ما يهواه ، لأنّه يتخذه بغير هدى من الله ولا برهان ( 2 ) . وقوله : * ( وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ) * معناه حكم بضلاله عالماً بعدوله عن الحقّ ( 3 ) ، ويحتمل أن يكون المعنى يعدل الله به عن طريق الجنة إلى طريق النار جزاءاً على فعله عالماً بأنّه يستحق ذلك ( 4 ) . * ( وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ ) * وقد فسّرناه فيما مضى ، ومعناه أنّه يجعل عليهما علامة تدلّ على كفره وضلاله واستحقاقه للعقاب ، لا أنّه يفعل فيهما ما يمنع من فعل الإيمان والطاعات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .