سورة الجاثية فصل قوله : * ( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ { 7 } يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ { 8 } وإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ { 9 } مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ ولا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً ولا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ { 10 } ) * الآيات : 7 10 . الويل قيل : أنّه واد سائل من صديد جهنم ، وقيل : انّ الويل كلمة يتلقى بها الكفّار والفساق تتضمن استحقاقهم العقاب ، والأفّاك الكذّاب ، ويطلق ذلك على من يكثر كذبه ( 1 ) . ثم قال : * ( مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ) * أي : من بين أيديهم ، يعني يوم القيامة جهنم معد لهم ، وإنّما قيل لما بين أيديهم * ( مِنْ وَرَائِهِمْ ) * والوراء هو الخلف ، لأنّه يكون في مستقبل أوقاتهم بعد تقضيهم ، فيصلح لهذه العلّة فيه الوجهان ( 2 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 133
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٣٣
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 250 .
( 2 ) - نفس المصدر .