فصل قوله : * ( واذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ ) * الآية : 21 . قال ابن عباس : الأحقاف هو واد بين عُمان ومهرة ( 1 ) . وقال ابن إسحاق : الأحقاف الرمل فيما بين عُمان إلى حضرموت ( 2 ) . وقال قتادة : الأحقاف رمال مشرفة . فصل قوله : * ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ ) * الآية : 35 .
قال قوم : أولوا العزم هم الذين يثبتون على عقد القيام بالواجب واجتناب المحارم ( 3 ) . فعلى هذا الأنبياء كلّهم أولوا العزم ، ومن قال : ذلك جعل من ها هنا للتبيين لا للتبعيض ( 4 ) . ومن قال : انّ أولي العزم طائفة من الرسل وهم قوم مخصوصون قال من ها هنا للتبعيض ( 5 ) . وهو الظاهر في روايات أصحابنا وأقوال المفسّرين ، ويريدون بأولي العزم من أتى بشريعة مستأنفة نسخت شريعة من تقدّم من الأنبياء قالوا : وهم خمسة أولهم نوح ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ، ثم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 6 ) .