سورة الأحقاف
فصل
قوله : * ( قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ { 9 } قُلْ أرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ { 10 } ) * الآيات : 9 10 .
البدع : الأوّل في الأمر ، يقال : هو بدع من قوم أبداع ، قال عدي بن زيد :
فلا أنا بدع من حوادث تعتري * رجالاً عرت من بعد بؤسٍ وأسعد ( 1 )
وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة : معناه ما كنت بأول رسول بعث ( 2 ) . وقوله : * ( مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ) * قال الحسن : معناه لا أدري ما يأمرني الله تعالى فيكم من حرب أو سلم أو تعجيل عقابكم أو تأخيره ( 3 ) . وقوله : * ( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * يحتمل أمرين : أحدهما : أنّهم لا يهديهم إلى الجنة لاستحقاقهم العقاب . والثاني : أنّه لا يحكم بهداهم لكونهم ضلالاً ظالمين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - البيت في ديوانه ، وهو من الشواهد في تفسير الطبري ومجمع البيان والقرطبي .
( 2 ) - قارن 9 : 270 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .