حكى الله تعالى عن الكفّار أنّهم قالوا : لو كان القرآن حقاً هلاّ نزّل * ( عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ ) * يعني بالقريتين مكة والطائف ( 1 ) . ويعنون بالرجل العظيم من أحد القريتين في قول ابن عباس : الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي من أهل مكة ، أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي ( 2 ) . وقال مجاهد : يعني بالذي من أهل مكة عقبة بن أبي ربيعة ، والذي من أهل الطائف ابن عبد ياليل ( 3 ) . وقال قتادة : الّذي من أهل مكة يريدون الوليد بن المغيرة ، والّذي من أهل الطائف عروة بن مسعود الثقفي ( 4 ) . ( ( وقوله : ( على أمة ) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : يعني على ملّة ، وقُرئ على إمّة بكسر الهمزة والمراد به الطريقة ) ) . فصل قوله : * ( ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ { 36 } ) * الآية : 36 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 124
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٤
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 195 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 9 : 195 قال الرازي في تفسيره 7 : 441 ط القاهرة استانبول : قال المفسّرون : والّذي بمكة هو الوليد بن المغيرة ، والّذي بالطائف هو عروة بن مسعود .
وقال القرطبي في تفسيره 16 : 83 ط دار إحياء التراث العربي بيروت : والرجلان : الوليد بن المغيرة . . . والّذي بالطائف أبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي قاله قتادة ، وقيل : عمير بن عبد ياليل الثقفي من الطائف ، وعتبة بن ربيعة من مكة ، وهو قول مجاهد ، وعن ابن عباس : أنّ عظيم الطائف حبيب بن عمرو الثقفي ، وقال السدي : كنانة بن عبد بن عمرو .
( 4 ) - قارن 9 : 195 ، وما بين القوسين من الرضوية .