يقال : عشا إلى النار إذا تنورها فقصد لها ، وعشء عنها إذا أعرض عنها قاصداً لغيرها ، كقولهم مال إليه ومال عنه ( 1 ) . وقوله : * ( نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا ) * قيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : قال الحسن : نخل بينه وبين الشيطان الذي يغويه ، ويدعوه إلى الضلالة ، ولا يمنعه منه ( 2 ) . ( ( الثاني ) ) وقيل : نجعل له شيطاناً قريناً ، يقال : قيض له كذا وكذا أي سهل له ويسر ( 3 ) . الثالث : قال قتادة : نقيّض له شيطاناً في الآخرة يلزمه حتى يصير به إلى النار فحينئذٍ يتمنّى البعد منه ( 4 ) . فصل
قوله : * ( وإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ ) * الآية : 44 . قيل في معناه قولان : أحدهما : أنّ هذا القرآن شرف لك بما أعطاك الله ( عز وجل ) من الحكمة ، ولقومك بما عرضهم له من إدراك الحقّ به ، وإنزاله على رجل منهم ( 5 ) . الثاني : أنّه حجة تؤدي إلى العلم لك ولكلّ أمتك ، والأوّل أظهر ( 6 ) . وقوله : * ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا ) * قال قتادة والضحاك : يعني أهل الكتابين التوراة والإنجيل ( 7 ) .