مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ { 14 } فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ { 15 } ) * الآيات : 11 15 . قال السدي : معناه ثم استوى أمره ولطفه إلى السماء ( 1 ) . وقال غيره : معنى الاستواء إلى السماء العمد والقصد إليها ، كأنّه قال : ثم قصد إليها ، وأصل الاستواء الاستقامة والقصد للتدبير المستقيم تسوية له ( 2 ) .
وقوله : * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * ( 3 ) معناه : ثم استوى تدبيره بتقدير القادر عليه . وقيل : إنّ الاستواء بمعنى الاستيلاء كما قال الشاعر :
وقوله : * ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ) * يفيد أنّه خلق السماء بعد خلق الأرض وخلق الأقوات فيها ، ولا ينافي ذلك قوله : * ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ) * إلى قوله : * ( وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ) * لأنّ ذلك يفيد أنّ الأرض كانت مخلوقة غير مدحوّة ، فلمّا خلق الله السماء دحا بعد ذلك الأرض فسطحها ( 5 ) . وقوله : * ( فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) * إنّما قال