فصل قوله : * ( ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ { 6 } الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآْخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ { 7 } إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ { 8 } قُلْ أإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ { 9 } وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ { 10 } ) * الآيات : 6 10 . قال الفراء : الزكاة في هذا الموضع أنّ قريشاً كانت تطعم الحاج وتسقيهم ، فحرموا ذلك على من آمن بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . وقال قوم : إنّما توعدهم على ترك الزكاة الواجبة عليهم ، لأنّهم متعبدون بجميع العبادات ويعاقبون على تركها ، وهو الظاهر ( 2 ) . وقال الزجاج : الزكاة معناه وويل للمشركين الذين لا يؤمنون بأنّ الزكاة واجبة ، وإنّما خصّ الزكاة بالذكر تقريعاً لهم على شحّهم الذي يأنف منه أهل الفضل ( 3 ) . وقد بيّنا أنّ الأقوى قول من قال : الذين لا يؤدّون زكاة أموالهم ، لأنّ هذا هو حقيقة هذه اللفظة ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 106
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٠٦
وقوله : * ( وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ) * قال أبو عبيدة : الأقوات جمع قوت ، وهي أرزاق الخلق ، قيل : إنّما خلق ذلك شيئاً بعد شيء في
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 107 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 9 : 107 ، وما بين القوسين من المصدر .