تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

سورة فصلت ( 1 ) قيل في وجه الاشتراك في أسماء هذه السور السبعة ب‍ ( حم ) انّه للمشاكلة التي بينها بما يختصّ به ليس لغيرها ، لأنّه اسم علم أجري على الصفة الغالبة بما يصحّ فيه الاشتراك ، والتشاكل الّذي اختصت به هو أنّ كلّ واحد منها استفتح بصفة الكتاب ، مع تقاربها في الطول والقصر ، ومع شدّة تشاكل الكلام في النظام ( 2 ) .

وقوله : * ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ) * أي هو كتاب ، وإنّما وصف القرآن بأنّه كتاب ، وإن كان المرجع فيه إلى كلام مسموع ، لأنّه ممّا ينبغي أن يكتب ويدوّن ، لأنّ الحافظ ربما نسيه ، أو نسي بعضه فيتذكر ، وغير الحافظ فيتعلّم منه ( 3 ) . وقوله : * ( فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ) * معناه ميّزت دلائله ، وإنّما وصفه بالتفصيل دون الإجمال ، لأنّ التفصيل يأتي على وجه البيان ، لأنّه يفصل جملة عن جملة ومفرد عن مفرد ، ومدار أمر البيان على تفصيل التمييز فيما يحتاج إليه من أمور الدين ( 4 ) ، إذ العلم علمان : علم دين وعلم دنيا ، وعلم الدين أجلّهما وأشرفهما لشرف النفع به ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - في الرضوية : سورة حم السجدة .
( 2 ) - قارن 9 : 104 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 9 : 105 .