العالم لأنّه يفيد انه على صفة مخصوصة ولذلك قد يكون عالماً بما يفعل فيه من العلم ولا يكون ظالماً بما يفعل فيه من الظلم » ولا يكون عالماً بما يفعل في غيره من العلم ، وليس كذلك الظلم ، فبان الفرق بينهما ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * الآية : 55 . السماوات سقف الأرض وهي طبقات ، كما قال : * ( سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ) * ( 2 ) وجُمعت السماوات ووُحّدت الأرض في جميع القرآن ، لأنّ طبقاتها السبع خفية عن الحس ، وليس كذلك الأرض ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ) * الآية : 57 .
الموعظة ما يدعو إلى الصلاح ويزجر عن القبيح ، لما يتضمّنه من الرغبة والرهبة ، ويدعو إلى الخشوع والنسك ، ويصرف عن الفسوق والإثم ، ويريد بذلك القرآن وما أتى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الشريعة ( 4 ) .