ووجه الدلالة في ذلك : أنّ الله تعالى يجري الفلك بالرياح التي يرسلها في الوجوه التي تريدون المسير فيها ( 1 ) . ولو اجتمع جميع الخلق أن يجروا الفلك في بعض الجهات مخالفاً لجهة الرياح لما قدروا عليه ، وفي ذلك أعظم دلالة على أنّ المجري لها بالرياح هو القادر الّذي لا يعجزه شيء ، وذلك بعض أدلّته التي تدلّ على وحدانيته ( 2 ) . قوله : * ( فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ) * قال قتادة : يعني منهم مقتصد في قوله ، مضمر لكفره ( 3 ) . وقال الحسن : المقتصد المؤمن ( 4 ) . وقوله : * ( وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ) * فالختار الغدار بعهده أقبح الغدر ، وهو صاحب ختل وختر ، أي غدر ، وقال عمرو بن معدي كرب :
( ( تم التعليق من الجزء السابع من التبيان في تفسير القرآن كتبه لنفسه مهنا بن عليّ بن عطاف بن سليمان بن مختار حامداً لله مصلياً على محمّد وآله وكان الفراغ في صفر سنة أربعين وستمية ) ) ( 6 ) .