تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

فصل قوله تعالى : * ( فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وحَلالاً ) * الآية : 59 . الرزق منسوب كله إلى الله ، لأنّه لا سبيل للعبد إليه إلا باطلاقه بفعله له ، أو إذنه فيه اما عقلاً أو سمعاً ، ولا يكون الشيء رزقاً بمجرد التمكين ، لأنّه لو كان كذلك لكان الحرام رزقاً ، لأنّ الله مكّن منه ( 1 ) . قال الرماني : التحريم عقدٌ بمعنى النهي عن الفعل ، والتحليل حلّ معنى النهي عن الاذن ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ { 62 } ) * الآية : 62 . على ما نذهب إليه من أنّه يجوز أن يعاقب الله بعض الفسّاق ثم يردهم إلى الثواب ينبغي أن نقول : الآية مخصوصة بمن لا يستحق العقاب أصلاً ، أو نقول : المراد بذلك لا خوف عليهم بعقاب الأبد ولا هم يحزنون لذلك ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 457 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 5 : 461 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 101 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان