تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

ولا يجوز أن يخلق الله حيواناً يريد تبقيته إلا ويرزقه ، لأنّه إذا أراد بقاءه فلا بد له من الغذاء ، فإن لم يرد تبقيته كالذي يولد ميتاً ، فإنّه لا رزق له في الدنيا ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا ) * الآية : 33 . قال أبو علي : من قرأ على التوحيد احتمل ذلك وجهين : أحدهما : أن يكون جعل ما أوعد به الفاسقين كلمة وإن كانت في الحقيقة كلمات ، لأنّهم قد يسمّون القصيدة والخطبة كلمة ، فكذلك ما ذكرناه ( 2 ) . والثاني : أن يريد بذلك الجنس ، وقد وقع على بعض الجنس ، كما أوقع اسم الجنس على بعضه في قوله : * ( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ) * ومن جمع فإنّه جعل الكلم التي توعّد بها كل واحدة منها كلمة ثم جمع فقال كلمات ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 5 : 428 .
( 3 ) - قارن 5 : 428 ، والآية في سورة الصافات : 137 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 96 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان