والإفك هو قلب الشيء عن وجهه ، ومنه * ( الْمُؤْتَفِكَات ) * ( 1 ) المنقلبات ، والإفك الكذب ، لأنّه قلب المعنى عن جهة الصواب ( 2 ) . و * ( الْحَقُّ ) * كون الشيء في موضعه الّذي اقتضته الحكمة ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ { 121 } رَبِّ مُوسى وهارُونَ { 122 } ) * الآية : 121 122 . إنّما خصّوا موسى وهارون بالذكر بعد دخولهما في الجملة من : * ( آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) * لأمرين : أحدهما : أنّ فيه معنى الّذي دعا إلى الإيمان موسى وهارون ، الثاني : خُصّا بالذكر ، لشرف ذكرهما على غيرهما ، على طريق المدحة لهما والتعظيم ( 4 ) . والرب بالاطلاق لا يطلق إلا على الله تعالى ، لأنّه يقتضي أنّه رب كل شيء يصح ملكه ، وفي الناس يقال : رب الدار ورب الفرس ( 5 ) . ومثله خالق لا يطلق إلا فيه تعالى ، وفي غيره يقيّد يقال : خالق الأديم ( 6 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 9
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٩
هامش
( 1 ) - النجم : 53 .
( 2 ) - قارن 4 : 536 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 4 : 539 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .