تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

قال الرماني : وإنّما جاز نبيّان في وقت ولم يجز إمامان في وقت ، لأنّ الإمام لما كان يقام بالاجتهاد ، كان إمامة الواحد أبعد من المناقشة واختلاف الكلمة ، وأقرب إلى الإلفة ورجوع التدبير إلى رضا الجميع . وهذا الّذي ذكره غير صحيح ، لأنّ العقل غير دالّ على أنّ الإمام يجب أن يكون واحداً ، كما أنّه غير دالّ على أنّه يجب أن يكون النبي واحداً ، وإنّما علم بالشرع أنّه لا يكون الإمام في العصر إلا واحداً ، كما علمنا أنّه لم يكن في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبي آخر ، فاستوى الأمران في هذا الباب ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ ) * الآية : 130 . أخبر تعالى في هذه الآية ، وأقسم عليه أنّه أخذ آل فرعون بالسنين ، وهي الأعوام المقحطة ( 2 ) . واللام في قوله : * ( لَقَدْ ) * لام القسم ( 3 ) . والآل خاصة الرجل الذين يؤول أمرهم إليه ولذلك يقال : أهل البلد ، ولا يقال : آل البلد ، لأنّ في الأهل معنى القرب في نسب أو مكان ، وليس كذلك الآل ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 4 : 548 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .