قال أبو عبيدة : الطوفان من السيل البعاق ، ومن الموت الذريع ( 1 ) .
وقوله : * ( وَالْقُمَّلَ ) * اختلفوا في معناه ، فقال ابن عباس في رواية عنه وقتادة ومجاهد : إنّه بنات الجراد ، وهو الدبا صغار الجراد الّذي لا أجنحة له . وفي رواية أخرى عن ابن عباس وسعيد : أنّه السوس الّذي يقع في الحنطة . وقال أبو عبيدة : هو الحمنان واحده حمنانة ، وقيل : حمنة وهو كبار القردان ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ) * الآية : 134 . قيل في معناه قولان : أحدهما : بما تقدّم إليك به وعلمك أن تدعوه به ، فإنّه يجيبك كما أجابك في آياتك . الثاني : بما عهد عندك على معنى القسم ( 3 ) . والرجز : العذاب . فصل قوله تعالى : * ( فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ { 136 } ) * الآية : 136 .