فصل قوله تعالى : * ( وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها ) * الآية : 132 . الآية هي المعجزة الدالّة على نبوته ، وهو كل ما يعجز الخلق عن معارضته ومقاومته ، كما لا يمكن مقاومة الشبهة للحجة ، وكما لا يمكن أن يقاوم الجهل للعلم ، والسراب للماء ، وإن توهّم ذلك قبل النظر والاعتبار ، ويخيل قبل الاستدلال الّذي يزول معه الالتباس ( 1 ) . وقد بينّا حقيقة السحر فيما مضى ، وقد يسمّى السحر ما لا يعرف سببه وإن لم يكن محظوراً ، كما روي عنه ( عليه السلام ) أنّه قال : ( إنّ من البيان لسحراً ) ( 2 ) أو كما قال الشاعر :
وحديثها السحر الحلال لو أنّه
* * لم تجن قتل المسلم المتحرّز ( 3 ) ج
وذلك مجاز وتشبيه دون أن يكون ذلك حقيقة .
فصل
قوله تعالى : * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والْجَرادَ والْقُمَّلَ ) * الآية : 133 .
هامش
( 1 ) - قارن 4 : 552 .
( 2 ) - قارن 4 : 553 والحديث في جملة من المصادر الحديثية ، راجع المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 2 : 435 .
( 3 ) - قارن 4 : 553 ، والبيت نسب لابن الرومي كما في ديوانه : 1164 تح الدكتور حسين نصار ط دار الكتب بمصر ، واستشهد به ابن عبد البر في الاستذكار 8 : 558 ط دار الكتب العلمية بيروت ، وأدب المجالسة له أيضاً : 46 ط طنطا دار الصحابة للتراث سنة 1409 ، والتمهيد له 2 : 378 ط دار الكتب العلمية بيروت .