فصل قوله تعالى : * ( وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ { 113 } ) * الآية : 113 . وفي الآية دليل لقوم فرعون على حاجته وذلّته ، لو استدلّوا وأحسنوا النظر لنفوسهم ، لأنّه لم يحتج إلى السحرة إلا لذلّه وعجزه ، وكذلك في طلب السحرة الأجر دليل على عجزهم عما كانوا يدّعون من القدرة على قلب الأعيان ، لأنّهم لو كانوا قادرين على ذلك لاستغنوا عن طلب الأجر من فرعون ، ولقلبوا الصخر ذهباً ولقلبوا فرعون كلباً واستولوا على ملكه ( 1 ) . قال ابن إسحاق : وكان السحرة خمسة عشر ألفاً ، وقال ابن المنكدر : كانوا ثمانين ألفاً ، وقال كعب الأحبار : كانوا اثني عشر ألفاً ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ { 115 } قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ ) * الآية : 115 116 . السحر هو الخفة والافراط فيها ، حتى تخيّل بها الأشياء عن الحقيقة والاحتيال بما يخفى على كثير من الناس ( 3 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 7
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧
هامش
( 1 ) - قارن 4 : 532 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 4 : 533 .