بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآْياتِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ { 58 } ) * الآية : 58 . يقول الله تعالى : مروا عبيدكم وإماءكم أن يستأذنوا عليكم إذا أرادوا الدخول إلى مواضع خلواتكم ( 1 ) . وقال ابن عباس وأبو عبد الرحمن : الآية في النساء والرجال من العبيد ( 2 ) . وقال ابن عمر : هي في الرجال خاصة ( 3 ) . وقال الجبائي : الاستئذان واجب على كلّ بالغ في كلّ حال ، ويجب على الأطفال في هذه الأوقات الثلاثة بظاهر هذه الآية ( 4 ) .
ثم قال : * ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا ) * يعني المسنات من النساء اللاتي قعدن عن التزويج ، لأنّه لا يرغب في تزويجهنّ ، وقيل : هنّ اللاتي ارتفع حيضهنّ وقعدن عن ذلك لا يطمعن في النكاح ، أي لا يطمعن في جماعهنّ لكبرهنّ ( 5 ) . * ( فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ ) * وقيل : هو القناع الّذي فوق الخمار ، وهو الجلباب والرداء ( 6 ) . وقوله : * ( غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ) * أي : لا يقصدن بوضع الجلباب اظهار محاسنها وما ينبغي أن تستره ( 7 ) .