تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

قلنا : لم يذكر جميع المفسّرين ذلك ، فإنّ مجاهداً قال : هم أمة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) ، وعن ابن عباس وغيره قريب من ذلك ( 2 ) . وقال أهل البيت ( عليهم السلام ) : “ انّ المراد بذلك المهدي ” ، لأنّه يظهر بعد الخوف ، ويتمكّن بعد أن كان مغلوباً ، فليس في ذلك إجماع المفسّرين ( 3 ) . وقد استوفينا ما يتعلّق بالآية في كتاب الإمامة ، فلا نطوّل بذكره ها هنا ( 4 ) . فصل قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ ومِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ جُناحٌ

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر . قال الآلوسي في روح المعاني 18 : 186 ط المنيرية : وزعم الطبرسي انّ الخطاب للنبيّ وأهل بيته صلّى الله تعالى عليه وسلم فهم الموعودون بالاستخلاف وما معه ، ويكفي في ذلك تحقق الموعود في زمن المهدي رضي الله تعالى عنه . . . وهذا على ما فيه ممّا يأباه السياق والأخبار الصحيحة الواردة في سبب النزول وأخبار الشيعة لا يخفى حالها لا سيما على من وقف على التحفة الاثني عشرية ، نعم ورد من طريقنا ما يستأنس به لهم في هذا المقام . . . وهو ما أخرجه عبد بن حميد عن عطية أنّه عليه الصلاة والسلام قرأ الآية فقال : أهل البيت هاهنا ، وأشار بيده إلى القبلة ، وزعم بعضهم نحو ما سمعت عن الطبرسي إلاّ أنّه قال هي في حق جميع أهل البيت علي كرّم الله تعالى وجهه وسائر الأئمّة الإثنى عشر ، وتحقق ذلك فيهم زمن الرجعة حين يقوم القائم رضي الله تعالى عنه . . . . ولم يترك الآلوسي ما حكاه دون تعقيب ومناقشة ، شأنه شأن الآخرين لم يستمرئ طعم الإيمان على حقيقته .
( 4 ) - نفس المصدر .