فصل قوله : * ( \ لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ولا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ ) * الآية : 61 . قال الجبائي : الآية منسوخة بقوله : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ) * ( 1 ) وبقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : “ لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ عن طيب نفس منه ” ( 2 ) والّذي روي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أنّه لا بأس بالأكل لهؤلاء من بيوت من ذكرهم الله بغير اذنهم ، قدر حاجتهم من غير إسراف ( 3 ) . وقوله : * ( وَلا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ ) * قال الفراء : لما نزل قوله : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً ) * ترك الناس مؤاكلة الصغير والكبير ممّن أذن الله في الأكل معه ، فقال : وليس عليكم في أنفسكم في عيالكم أن تأكلوا منهم ومعهم إلى قوله : * ( أَوْ صَدِيقِكُمْ ) * أي : بيوت صديقكم * ( أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ ) * أي : بيوت عبيدكم وأموالهم ( 4 ) . وقال ابن عباس : معنى * ( مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ ) * هو الوكيل ومن جرى مجراه ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 368
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 463 ، والآية في سورة الأحزاب : 53 .
( 2 ) - الحديث الشريف في المبسوط للسرخسي 11 : 86 ، وبدائع الصنائع 7 : 148 و 158 ، والخلاف للطوسي 3 : 408 ، ومسند أحمد 5 : 72 ، وتلخيص الحبير 3 : 45 .
( 3 ) - قارن 7 : 463 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .