أخوانهنّ ، أو بني أخوانهنّ ، أو بني أخواتهنّ ، أو نسائهنّ يعني نساء المؤمنين دون نساء الكافرين ، إلاّ إذا كانت أمه وهو معنى قوله : * ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) * أي من الإماء في قول ابن جريج ، فإنّه لا بأس بإظهار الزينة لهؤلاء المذكورين لأنّهم محارم ( 1 ) .
وقوله : * ( أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ ) * قال ابن عباس : هو الّذي يتبعك ليصيب من طعامك ولا حاجة له في النساء وهو الأبله ( 2 ) . وقال قوم : هو الطفل الّذي لا إرب له في النساء لصغره ( 3 ) . وقيل : هو العنين ، ذكره عكرمة والشعبي ( 4 ) ، وقيل : هو المجبوب ( 5 ) ، وقيل : هو الشيخ الهم ( 6 ) . والإربة الحاجة ، وهي فعلة من الإرب ، كالمشية من المشي ، والجلسة من الجلوس ، وقد أربت لكذا آرب له أرباً إذا احتجت إليه ( 7 ) . فصل قوله : * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ { 32 } ) * الآية : 32 .