تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

وقال قوم : هو جميع ذلك حمله على عمومه ، لأنّ الاستئذان إنّما جاء لئلا يهجم على ما لا يجوز من العورة ، وهو الأقوى لأنّه أعم فائدة ( 1 ) . فصل قوله : * ( وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ ) * الآية : 31 .

لما أمر الله الرجال المؤمنين في الآية الأولى بغضّ أبصارهم من عورات النساء ، وأمرهم بحفظ فروجهم عن ارتكاب الحرام ، أمر المؤمنات في هذه الآية أيضاً من النساء بغضّ أبصارهنّ عن عورات الرجال ، وما لا يحلّ النظر إليه ، وأمرهنّ أن يحفظن فروجهنّ إلاّ من أزواجهنّ على ما أباحه الله لهم ، ويحفظن أيضاً إظهارها بحيث ينظر إليها ، ونهاهنّ عن إبداء زينتهنّ ( 2 ) . * ( إِلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) * قال ابن عباس : يعني القرطين ، والقلادة ، والسوار ، والخلخال ، والمعضد ، والنحر ، فإنّه يجوز لها إظهار ذلك لغير الزوج ، فأمّا الشعر فلا يجوز أن تبديه إلاّ لزوجها ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 427 .
( 2 ) - قارن 7 : 429 .
( 3 ) - نفس المصدر .