تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

وقوله : * ( فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا ) * يعني إن لم تعلموا في البيوت أحداً يأذن لكم في الدخول * ( فَلا تَدْخُلُوهَا ) * لأنّه ربما كان فيها ما لا يجوز أن تطلعوا عليه ، إلاّ بعد أن يأذن أربابها في ذلك ( 1 ) . وقوله : * ( وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ) * أي : لا تدخلوا إذا قيل لكم لا تدخلوا ( 2 ) . ثم قال : * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) * أي : حرج وإثم * ( أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ) * أي : منافع ( 3 ) .

وقيل في معنى هذه البيوت أربعة أقوال : أحدها : قال قتادة : هي الخانات ، فإنّ فيها استمتاعاً لكم من جهة نزولها ، لا من جهة الأثاث الّذي لكم فيها ( 4 ) . وقال محمّد بن الحنفية : هي الخانات التي تكون في الطريق مسبّلة ، ومعنى * ( غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ) * أي لا ساكن لها معروف ( 5 ) . وقال عطاء : هي الخرابات للغائط والبول ( 6 ) . ( ( وقال ابن زيد : هي بيوت التجار التي فيها أمتعة الناس وقال قوم : هي بيوت مكة وقال مجاهد : هي مناخات الناس في أسفارهم يرتفقون بها ) ) ( 7 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 7 : 427 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - ما بين القوسين من المصدر .