فأنت حر ، فيرضى العبد بذلك ويكاتبه عليه ، ويشهد بذلك على نفسه ، فمتى أدّى مال الكتابة في النجوم التي سمّاها صار حراً ، وإن عجز عن أداء ذلك ، كان لمولاه أن يردّه في الرق ( 1 ) . وعندنا ينعتق منه بحساب ما أدّى ، ويبقى مملوكاً بحساب ما بقي عليه إذا كانت الكتابة مطلقة ، فإن كانت مشروطة فإنّه متى عجز ردّه في الرق ، فمتى عجز جاز له ردّه في الرق ( 2 ) . والخير الّذي يعلم منه هو القوّة على التكسّب وتحصيل ما يؤدي به مال الكتابة ( 3 ) . واختلفوا في الأمر بالكتابة مع طلب المملوك لذلك ، وعلم مولاه أنّ فيه خيراً فقال عطاء : هو على الفرض ( 4 ) . وقال مالك والثوري وابن زيد : هو على الندب ، وهو مذهبنا ( 5 ) . فصل قوله : * ( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * الآية : 35 .
قيل في معناه قولان : أحدهما : الله هادي أهل السماوات والأرض ، ذكره ابن عباس في رواية وأنس ( 6 ) .