تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

قال قوم : هي في عائشة خاصة لما رأوها نزلت فيها توهّموا أنّ الوعيد خاص في من قذفها ( 1 ) . وهذا ليس بصحيح ، وذلك أنّ عند أكثر العلماء المحصّلين أنّ الآية إذا نزلت على سبب لا يجب قصرها عليه ، كآية اللعان وآية القذف ، وآية الظهار وغير ذلك ، ومتى حملت على العموم دخل من قذف عائشة في جملتها ( 2 ) . فصل قوله : * ( الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ ) * الآية : 26 .

قيل في معنى الآية أربعة أقوال : أحدها : قال ابن عباس ومجاهد والحسن والضحاك : معناه * ( الْخَبِيثَاتُ ) * من الكلم * ( لِلْخَبِيثِينَ ) * من الرجال ، أي : صادرة منهم ( 3 ) . الثاني : في رواية أخرى عن ابن عباس : أنّ * ( الْخَبِيثَاتُ ) * من السيئات * ( للْخَبِيثِينَ ) * من الرجال ( 4 ) . الثالث : قال ابن زيد : * ( الْخَبِيثَاتُ ) * من النساء * ( للْخَبِيثِينَ ) * من الرجال ، كأنّه ذهب إلى اجتماعهما للمشاكلة بينهما ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 422 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 7 : 424 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .