قال الحسن : وإن تمّت الملاعنة بينهما ولم يكن دخل بها ، فلها نصف الصداق ، لأنّ الفرقة جاءت من قبله ، وإذا تمّ اللعان اعتدت عدّة المطلّقة عند جميع الفقهاء ، ولا يتزوّجها أبداً بلا خلاف ( 1 ) . فصل قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا والآْخِرَةِ ) * الآية : 19 . أخبر الله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ ) * ويؤثرون * ( أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ ) * أي : تظهر الأفعال القبيحة * ( فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) * أي : موجع جزاءاً على ذلك * ( فِي الدُّنْيَا ) * بإقامة الحد عليه ( ( و ) ) في * ( الآخِرَةِ ) * بعذاب النار * ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ ) * ذلك وغيره * ( وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * أنّ الله تعالى يعلم ذلك ( 2 ) . وفي الآية دلالة على أنّ العزم على الفسق فسق ، لأنّه إذا ألزمه الوعيد على محبة شياع الفاحشة من غيره ، فإذا أحبها من نفسه وأرادها كان أعظم ( 3 ) . فصل قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا والآْخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ { 23 } ) * الآية : 23 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 349
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 413 .
( 2 ) - قارن 7 : 419 .
( 3 ) - نفس المصدر .