تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

ثم وصفهم بقوله : * ( وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) * ( 1 ) . وقال شريح ، وسعيد بن المسيب ، والحسن وإبراهيم : الاستثناء من الفاسقين دون قوله : * ( وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ) * . وبه قال أهل العراق ، قالوا : فلا يجوز قبول شهادة القاذف أبداً ( 2 ) . ولا خلاف في أنّه إذا لم يحد - بأن تموت المقذوفة ، ولم يكن هناك مطالب ثم تاب - أهناك مطالب أنّه يجوز قبول شهادته قبول ، وهذا يقتضي الاستثناء من المعنيين على تقدير * ( وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) * في قذفهم مع امتناع قبول شهادتهم إلاّ التائبين منهم ( 3 ) . والحد حقّ للمقذوفة لا يزول بالتوبة . وقال قوم : توبته متعلّقة بإكذابه نفسه ، وهو المروي في أخبارنا ، وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : ومتى كان القاذف عبداً أو أمة ، فعليه أربعون جلدة ( 5 ) . وقد روى أصحابنا أنّ الحد ثمانون في الحر والعبد ، فظاهر العموم يقتضي ذلك ، وبه قال عمر بن عبد العزيز والقاسم بن عبد الرحمن ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 7 : 410 .