وعن أبي جعفر : أنّ الآية نزلت في أصحاب الرايات ، وأمّا غيرهنّ فإنّه يجوز أن يتزوّجها ، وإن كان الأفضل غيرها ويمنعها من الفجور ، وفي ذلك خلاف بين الفقهاء ( 1 ) . فصل قوله : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ { 4 } إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ { 5 } ) * الآيتان : 4 5 .
قال سعيد بن جبير : هذه الآية نزلت في عائشة ( 2 ) . وقال الضحاك : هي في نساء المؤمنين ، وهو الأولى لأنّه أعم فائدة ، وإن كان يجوز أن يكون سبب نزولها في عائشة ، لكن لا تقصر الآية على سببها ( 3 ) . يقول الله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ) * أي : يقذفون العفائف من النساء بالزنا والفجور ، وحذف قوله * ( بالزنا ) * لدلالة الكلام عليه ولم يقيموا على ذلك أربعة من الشهود ، فإنّه يجب على كلّ واحد منهم ثمانون جلدة ، وقال الحسن : يجلد وعليه ثيابه ، وهو قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) .