ويجلد الرجل قائماً والمرأة قاعدة ( 1 ) ، وقال إبراهيم : ترمى عنه ثيابه ( 2 ) ( ( وعندنا ترمى عنه ثيابه في حد الزنا ) ) ( 3 ) . وقوله : * ( وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ) * نهي من الله تعالى عن قبول شهادة القاذف على التأبيد ، وحكم عليهم بأنّهم فسّاق ( 4 ) . ثم استثنى من ذلك * ( الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ) * ( 5 ) . واختلفوا في الاستثناء إلى من يرجع ، فقال قوم : أنّه من الفاسقين ، فإذا تاب قبلت شهادته حُدَّ ولم يحد ( 6 ) ، وهو قول سعيد بن المسيب ( 7 ) ، وقال : انّ عمر ( 8 ) قال لأبي بكرة : إن تبت قبلت شهادتك ، فأبى أبو بكرة أن يكذب نفسه ، وهو قول مسروق والزهري والشعبي وعطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز والضحاك ، وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وبه قال الشافعي من الفقهاء وأصحابه ، وهو مذهبنا ( 9 ) . وقال الزجاج : يكون تقديره : ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً إلاّ الذين تابوا .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 345
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٥
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 409 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 7 : 409 ، وما بين القوسين من كلام ابن إدريس .
( 4 ) - قارن 7 : 409 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - نفس المصدر .
( 8 ) - هذا في شهادة أبي بكرة على المغيرة بن شعبة بالزنا وشهد معه آخران إلاّ أن زياد بن أبيه نكل عن الشهادة والقصة معروفة راجع عنها .
( 9 ) - قارن 7 : 409 .