وقوله : * ( مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ ) * وإن كان ظاهره العموم ، فالمراد به الخصوص ، إذا حملنا السجود على العبادة والخضوع ، لأنّا علمنا أنّ كثيراً من الخلق كافرون بالله تعالى ، فلذلك قال : * ( وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ) * ( 1 ) . وقوله : * ( يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ ) * فالصهر الإذابة ، والمعنى يذاب بالحميم الّذي يصبّ من فوق رؤوسهم ( 2 ) ، قال الشاعر :
معناه : سواء فيه بالنزول فيه ، وقال مجاهد : معناه إنّهم سواء في حرمته وحق الله عليهما فيه ( 4 ) . واستدلّ بذلك قوم على أنّ أجرة المنازل في أيّام الموسم محرّمة ( 5 ) . وقال غيرهم : هذا ليس بصحيح ، لأنّ المراد به * ( سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) * فيما يلزمه من فرائض الله فيه ، فليس لهم أن يمنعوه من الدور والمنازل فهي لملاّكها ، وهو قول الحسن ( 6 ) .