تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

وقوله : * ( فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ) * قال ابن عباس : كان بعضهم إذا قدم المدينة ، فإن صح جسمه ، ونتجت فرسه مهراً حسناً ، وولدت امرأته غلاماً رضي به واطمأنّ إليه ، وإن أصابه وجع المدينة ، وولدت امرأته جارية ، وتأخّرت عنه الصدقة قال : ما أصبت منذ كنت على ديني هذا إلاّ شراً ، وكلّ ذلك ( ( من ) ) عدم البصيرة ( 1 ) . فصل قوله : * ( إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ { 17 } ألَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ والشَّمْسُ والْقَمَرُ والنُّجُومُ والْجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوَابُّ وكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ ) * الآية : 17 - 18 . قوله : * ( إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) * أي : عالم بما من شأنه أن يشاهد ، فالله تعالى يعلمه قبل أن يكون ، لأنّه علاّم الغيوب ( 2 ) .

وقوله : * ( يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ ) * من العقلاء ( ( و ) ) يسجد له * ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ) * فسجود الجماد هو ما فيه من ذلّة الخضوع التي تدعو العارفين إلى السجود ، سجود العبادة لله المالك للأمور ، وسجود العقلاء هو الخضوع له تعالى ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 7 : 301 .
( 3 ) - نفس المصدر .