وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : الأيّام المعلومات : أيّام التشريق ، والمعدودات العشر ، لأنّ الذكر الّذي هو التكبير في أيّام التشريق ، وإنّما قيل لهذه الأيّام معدودات لقلّتها ، وقيل لتلك معلومات للحرص على عملها بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها ( 1 ) . وقوله : * ( عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ ) * يعني : ممّا يذبح من الهدي ( 2 ) ، وقال ابن عمر : الأيّام المعلومات أيّام التشريق ، لأنّ الذبح فيها ، الّذي قال تعالى : * ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ ) * ( 3 ) . وقوله : * ( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ) * قال مجاهد وعطاء : أمرنا بأن نأكل من الهدي وليس بواجب ، وهو الصحيح غير أنّه مندوب إليه ( 4 ) .
وقوله : * ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) * فالتفث مناسك الحج ، من الوقوف ، والطواف ، والسعي ، ورمي الجمار ، والحلق بعد الإحرام من الميقات ( 5 ) . وقال ابن عباس وابن عمر : التفث جميع المناسك ، وقيل : التفث قشف الاحرام وقضاؤه بحلق الرأس والاغتسال ونحوه ( 6 ) .