قال قتادة : معناه خلق الإنسان عجولاً ، والمراد به جنس الإنسان ، وقال السدي : المعنيّ به آدم ( عليه السلام ) ( 1 ) . وقال مجاهد : خلق على تعجيل قبل غروب الشمس يوم الجمعة ( 2 ) . وقال أبو عبيدة : معناه خلقت العجلة من الإنسان ، على القلب ، وهذا ضعيف ، لأنّه لا وجه لحمله على القلب ( 3 ) . وقال قوم : معناه على حب العجلة ، لأنّه لم يخلقه من نطفة ومن علقة ، بل خلقه دفعة واحدة ( 4 ) . والّذي قاله قتادة أقوى الوجوه . وقال قوم : العجل الطين الّذي خلق آدم منه ، قال الشاعر :
والاستعجال طلب الشيء قبل وقته ، الّذي حقه أن يكون فيه دون غيره ، والعجلة تقديم الشيء قبل وقته ، وهو مذموم ، والسرعة تقديم الشيء في أقرب أوقاته ، وهو محمود ( 6 ) . فصل قوله : * ( ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ { 41 } ) * الآية : 41 .