تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

ولو سلّمنا أنّ المراد إلاّ لمن رضي عمله ، لجاز لنا أن نحمل على أنّه رضي إيمانه ، وكثيراً من طاعاته ، فمن أين أنّه أراد إلاّ لمن رضي جميع أعماله ( 1 ) . ثم قال : * ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ) * وقيل في معناه أقوال : قال الحسن وقتادة : كانتا رتقاً ، أي ملتزقتين ففصل الله بينهما بهذا الهواء ( 2 ) . وقيل : كانتا رتقاً ، السماء لا تمطر ، والأرض لا تنبت ، ففتق الله السماء بالمطر والأرض بالنبات ، ذكره ابن زيد وعكرمة ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 3 ) . فصل قوله : * ( وهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ { 33 } ) * الآية : 33 . أخبر أنّ جميع ذلك في فلك يسبحون ، فالفلك هو المجرى الّذي تجري فيه الشمس والقمر بدورانهما عليه ، في قول الضحاك ( 4 ) . وقال قوم : هو موج مكفوف تجريان فيه ( 5 ) . وقال الحسن : الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل ، والفلك في اللغة كلّ

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 242 .
( 2 ) - قارن 7 : 242 ، والآية في سورة الأنبياء : 30 .
( 3 ) - قارن 7 : 242 .
( 4 ) - قارن 7 : 245 .
( 5 ) - نفس المصدر .