شيء داير وجمعه أفلاك ، قال الراجز :
باتت تناصي الفلك الدوارا
* * حتى الصباح تعمل الاقتارا ( 1 )
ومعنى * ( يَسْبَحُونَ ) * يجرون ، في قول ابن جريج ، وإنّما قال : * ( يَسْبَحُونَ ) * على فعل ما يعقل ، لأنّه أضاف إليها الفعل الّذي يقع من العقلاء ، كما قال : * ( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) * ( 2 ) وقال : * ( لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ ) * ( 3 ) وقال النابغة :
تمززتها والديك يدعو صباحه
* * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا ( 4 )
وقوله : * ( وَنَبْلُوكُمْ ) * أي نختبركم معاشر العقلاء * ( بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ ) * يعني بالمرض والصحة ، والرخص والغلاء ، وغير ذلك من أنواع الخير والشر * ( فِتْنَةً ) * أي : اختباراً منّي لكم وتكليفاً لكم ( 5 ) . ثم قال : * ( وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) * يوم القيامة ، فيجازى كلّ إنسان على قدر عمله ( 6 ) . فصل قوله : * ( خُلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ) * الآية : 37 .
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 245 ، والرجز في تفسير الطبري 17 : 31 غير منسوب .
( 2 ) - يوسف : 4 .
( 3 ) - الأنبياء : 65 .
( 4 ) - البيت للنابغة الجعدي كما في اللسان وصحاح الجوهري ( نعش ) ومجمع البيان .
( 5 ) - قارن 7 : 247 .
( 6 ) - قارن 7 : 248 .