تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

معنى * ( فَحَاقَ ) * أي : حلّ بهم عقوبة ما كانوا يسخرون منهم ، يحيق حيقاً ، ومنه قوله : * ( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ ) * أي يحلّ وبال القبيح بأهله الذين يفعلونه ( 1 ) .

والفرق بين الهزء والسخرية ، أنّ في السخرية معنى الذلّة ، لأنّ التسخير التذليل ، والهزء يقتضي طلب صغر القدر بما يظهر في القول ( 2 ) . قوله : * ( أَفَلا يَرَوْنَ ) * أي ألا يعلمون * ( أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ) * قيل : بخرابها ، وقيل : بموت أهلها ، وقيل : بموت العلماء ( 3 ) . فصل قوله : * ( ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ) * الآية : 47 . قال قتادة : معناه نضع العدل في المجازاة بالحق ، لكلّ أحد على قدر استحقاقه ، فلا يبخس المثاب بعض ما يستحقه ، ولا يفعل بالمعاقب فوق ما يستحقه ( 4 ) . وقال الحسن : هو ميزان له كفتان ولسان ، يذهب إلى أنّه علامة جعلها الله للعباد يعرفون بها مقادير الاستحقاق ( 5 ) . وقال قوم : هو ميزان ذو كفتين توزن بها صحف الأعمال ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 251 ، والآية في سورة فاطر : 43 .
( 2 ) - قارن 7 : 251 .
( 3 ) - قارن 7 : 252 .
( 4 ) - قارن 7 : 254 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 309 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان