سورة الأنبياء فصل قوله : * ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ { 1 } ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وهُمْ يَلْعَبُونَ { 2 } لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ { 3 } قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ والأَرْضِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ { 4 } بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ { 5 } ) * الآيات 1 5 . قوله : * ( وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) * فالغفلة السهو ، وهو ذهاب المعنى عن النفس ونقيضها اليقظة ، ونقيض السهو الذكر ، وهو حضور المعنى للنفس ، والنسيان فهو عزوب المعنى عن النفس بعد حضوره ( 1 ) . وقوله : * ( مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) * معناه : أي شيء من القرآن محدث بتنزيله ، سورة بعد سورة ، وآية بعد آية * ( إِلاّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) * أي : كلّ ما جدّد لهم الذكر ، استمروا على الجهل ( 2 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 301
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠١
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 228 .
( 2 ) - نفس المصدر .